السؤال الذي لا يطرحه مستشاروك.
معظم شركات الاستشارات ستضع لك خطةً متماسكة: تقديرٌ صحيحٌ لحجم السوق، وبياناتٌ ماليةٌ سليمة، وجدولٌ زمنيٌّ مُحكَم. ثم تُغلَق حدود، ويُستبدَل وزير، وتُحدَّث قائمة عقوبات بعد ظهر يوم خميس، فإذا بالخطة لا تساوي شيئاً.
وهذه هي الفجوة التي نسدّها.
في جان ماري شارل للخدمات الاستشارية، لا تُعَدّ القراءة السياسية منتَجاً منفصلاً تشتريه إلى جانب العمل، بل هي في صميم العمل نفسه. حين نهيكل تمويلك، نسأل: مَن يملك قرار الموافقة، وإلى متى سيبقى في منصبه؟ وحين نفاضل بين المرشّحين لشراكتك المحلية، ننظر إلى ما وراء الميزانية العمومية: إلى الملفّ، والعائلة، والغطاء. وحين نفتح لك سوقاً أو ندير مشروعك، نعرف إلى أين تميل الأرض قبل أن تضع ثقلك عليها.
المهمّة ذاتها، بعمقٍ أكبر. لا تتسلّم دراسةً عن المنطقة، بل استراتيجيةً صُمّمت لها كما هي على أرض الواقع.
بوسع أيّ أحدٍ أن يقول لك ما ينبغي فعله. أمّا نحن، فنقول لك ما إذا كان سيظلّ ناجعاً بعد ثمانية عشر شهراً.